من معنا في أكوستريا


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حماة الطبيعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفراء
Admin
Admin


عدد المساهمات : 65
الموقع : أسيرة القمر أو أسيرة الحزن بسبب تركهم لي

الأوسمة
 :  

مُساهمةموضوع: حماة الطبيعة   الأربعاء مارس 28, 2012 3:46 pm




قبل الخوض في تفصيلات فكرة تشييد الكلية العسكرية في جبال برقش الشماء ... لا بد من الاشارة الى موقعها الجغرافي، الذي تجاهلته معظم المقالات التي تحدثت عنها، وتدّعي حماية الطبيعة ومكافحة التصحر، في سبيل انقاذ غابات برقش. بدليل عدم معرفتها بواقع المكان والانسان، لا بحجة تجاهل شموخ جبال عجلون حيث التاريخ والزمان، وحتى نؤكد أيضاً بأن عجلون وجبالها ليست المعنية بالمشروع كما يشاع لغايات التهويل والمبالغة لكسب الرأي العام فحسب. فمن يدعي حماية جبال برقش لا بد أولا أن يعرف موقعها جغرافيا وإداريا، وما فيها من أشجار ونباتات، بما في ذلك كينونة قاطينيها، وطموحاتهم في تطوير المكان، والحفاظ على ممتلكاته، من التعدي الجائر على غاباته، بمسميات مختلفة، في سبيل المتاجرة باشجاره.

لذا فانني قرأت معظم المقالات، وتابعت مجمل تقارير الندوات والموتمرات التي تحدثت عن برقش (مسقط رأسي .. ومصدر إلهامي .. وقرة عيني ..)، فلم أجد من ينصفها من حيث موقعها الجغرافي، إلا عدد لا يكاد يُذكر من الكتّاب، وبخاصة ممن تشرفت جبال برقش بزيارته لها، والتنعم بهوائها النقي، فالكثير منها مؤيد لبناء الكلية العسكرية في برقش، لأنه يدرك حقيقتها ودورها في حماية الغابات من التعدي الجائر، وبعضهم معارض للمشروع بحجة حمايتها. نعم الغابات ثروة وطنية، يجب المحافظة عليها بشتى الوسائل وكافة الطرق المشروعة، فقد كنا نحن أهالي برقش وما زلنا وسنبقى نرفض استئصال أشجارها مهما غلا الثمن، لكن ليس على حساب مشاعر البشر وطموحاتهم في ديمومة المكان والحفاظ على غاباته من الأيدي الجائرة، والتي تمثلت في الدعوة لبناء الكلية العسكرية فيها، دون التأثير على طبيعة المكان، ليتمكن حماة الديار من الدفاع عن غابات برقش وما حولها وحمايتها من كل من تُسوّل له نفسه في قطع أشجارها وبيعها لأصحاب المواقد ومناقل المقاهي والرحلات.

ألم يتساءل حماة الطبيعة يوما عن مصدر الفحم النباتي وأخشاب السنديان في المقاهي ووأكورة (الفير بليس) بما فيها محلات المشاوي ومناقل الرحلات..؟

ومما أبصرته في بعض المقالات والحملات التي تدعي حماية الطبيعة، الرغبة في التمادي لغايات مبطنة، ليس فيها أي منطق، حيث كان يظهر ذلك من مقدمة المقال أو حتى من عنوانه، عندما يقال بان برقش تقع في عجلون، أو يقومون بعرض مشاهد مصورة لمناطق مكتظة بالأشجار، وبعيدة كل البعد أو مجاورة للموقع الذي تم اختياره، لبناء الكلية العسكرية والذي يكاد يخلو من الأشجار المعمرة كما يصفون.

علما بأن كشف القرى والأحواض داخل المملكة ومساحاتها، والصادر عن دائرة الأراضي والمساحة الأردنية يشير إلى إن برقش حوض من أراضي منطقة جديتا، التابعة لبلدية برقش في لواء الكورة بمحافظة اربد، والتي تضم بالإضافة إليها، قرى بيت ايدس، وكفرراكب، وكفرعون، وكفرابيل، كما ورد في سجلات أراضي دير أبي سعيد، وفق الرابط الالكتروني: http://www.dls.gov.jo/inside.php?src=sl&id=5020

أما بالنسبة للغابات التي ذُكرت في المقالات التي تحدثت عن جبال برقش، فإنها تقصد المكان برمته، والذي يشمل العديد من الأحواض الزراعية، وفق تقسيمات دائرة الأراضي والمساحة، والتي منها: حوض برقش، وحوض عز المنبت، وحوض الحاوي، وحوض خلة العين، والتي تقدر مساحتها بحدود 9441.12 آلاف دونم، دون أن تشمل الأراضي الممتدة إلى قرى بلدية برقش، بما في ذلك قرية تُبنه وازمال وكفر الماء والأشرفية وغيرها من قرى لواء الكورة. بالإضافة إلى قرى ارحابا، وزوبيا، وعنبة، وسراس، وغيرها من القرى في لواء المزار الشمالي، وعرجان وباعون من قضاء عرجان في محافظة عجلون، والتي تقدر مساحاتها بعشرات الآلاف من الدونمات الخضراء، والتي يسودها التنوع في تضاريسها وجمال طبيعتها ونقاء هوائها، لكن فيها أيضا من المساحات الخالية من الأشجار، والتي تم اختيار قطعة منها، لبناء الكلية العسكرية، بما يتوافق وطبيعة المكان. بالإضافة إلى أن معظم أراضي موقع الكلية مملوكة لمواطنين وبمعدل 90%، وقد تم استملاكها منهم وبرضا الجميع، وتعويضهم بما تم الاتفاق عليه، دون أي انتقاص من حقوقهم ، وما بقي من المساحة سيتم إضافته للموقع من الأراضي المحيطة بالمشروع، والعائدة ملكيتها للدولة، والتي تخلو من الأشجار المعمرة والنباتات النادرة التي تحدثوا عنها، سوى شجيرات لا تتعدى أعمارها 15 سنة. علما بان مساحة الكلية العسكرية لا تساوي نقطة في بحر من المساحة الكلية لجبال برقش وجوارها، لا كما يصفون. إذاً كيف هو الحال لو كنت غريبا عن المكان، لتصورت بأن جبال عجلون والكورة بما فيه المزار الشمالي ستصبح جرداء خالية من الشجر والبشر، من شدة التهويل والمبالغة عند الكتابة عن الموضوع.

إذاً، كيف لي أن أتحدث عن مكان ولم يخطر ببالي يوما الترتيب لزيارته، حتى أتمكن من الوقوف على معطياته الجغرافية، والسكانية، والاجتماعية، وما إلى ذلك. حتى يكون الحديث عنه بكل موضوعية، وبما يتوافق والمصلحة العامة للوطن والمواطن، لا بهدف الظهور والمراوغة، لتحقيق مكاسب وجدانية، لا تتعدى رؤى شخصية مفتعلة.

وكذلك الأمر بالنسبة لحُماة الطبيعة ووزارة الزراعة، والتي تجيز قوانينها وإحساسها الوطني بأهمية الشجرة وفق معطيات غير مبررة، إذ تسمح بإصدار تراخيص تُجيز لأصحابها اقتلاع الأشجار، بحجة استصلاح أراضيهم الزراعية واستبدال أشجارها الحرجية بالأشجار المثمرة ، في حين يكون الهدف الأساسي تجاري بحت، لغايات بيع الأخشاب والفحم النباتي، وفي العاصمة عمان الكثير من هذه المحلات التي تتاجر بالأخشاب، أين كانوا حماة الشجر عنها؟ ولماذا صمتوا ولم يسالوا وزارة الزراعة عن مصدرها؟ وعن مناجم الفحم النباتي؟ والموجودة ليست فقط في برقش بل تمتد على طول الشريط الأخضر، بدءً من جبال البلقاء فجرش وعجلون حتى جبال برقش في الكورة؟ لقد صمتوا لان مواقدهم ستبقى بلا نار إن تحدثوا..



بغض النظر عن المقالات والحملات التي اهتمت بالموضوع، سواء كانت مع أو ضد بناء الكلية العسكرية في برقش، فإننا في برقش لا نركض وراء سراب، وندرك تماما أهمية الشجر والحجر للإنسان، ونحارب من اجل بقاء هذه الغابات شامخة، كشموخ وكبرياء قاطنيها، ولان الكثير منا تشرف بالخدمة في القوات المسلحة الأردنية، أدركنا حينها، بان الشجر ليس له صديق إلا حماة الديار. فالقوات المسلحة كانت دائما وأبدا وما زالت وستبقى بعون الله صمام الأمان، في الدفاع عن الوطن وحمايته من كل غابر، بما فيه من بشر وحجر وشجر، فكيف لها أن تكون عدوا لغابات برقش، وهي التي حافظت عليها لعقود مضت من غدر البشر وذلك عندما تشرفت برقش بوجودهم فيها، عندما كان فيها سرية عسكرية للقوات المسلحة منذ زمن قد مضى، وما أن غادرت السرية حتى عاد البشر وغزى الشجر والحجر. لتلك الحقيقة التي لا يدركها سوانا باركنا بناء الكلية العسكرية في المكان الذي سكن في قلوبنا.

فبناء الكلية العسكرية في برقش سيزيد المكان جمالاً على جمال، ويؤلف سيمفونية طبيعية، تتعرج ألحانها بين ثنايا أغصان الشجر ومنشاءات الكلية، بمبانيها الخضراء، كي يعزفها جند الوطن الأوفياء، ويحفظوا نسيمه العليل من كل أذى، قد يصيب غابات برقش الخضراء ... فكفانا تشكيكا وتنديدا في خراب المكان من حماة الديار! فليقل الإنسان خيراً أو ليصمت، فحتى اليافطات التي رُفعت خلال اعتصام أبناء بلدية برقش للتأييد والمؤازرة، تم التشكيك فيها، وفي مصدر تمويلها، دون أي احترام لذات الإنسان، اتقوا الله في الوطن والمواطن.

فبرقش مكان ولادتي، اعرفها جيدا، منذ تبرقشت وتزينت لكل مُحبيها، ونحن على ثقة بان مشروع الكلية العسكرية سيزيدها تبرقشا وزينة، ويؤكد حمايتها، لا كما يشاع ويتم التهويل له، لغايات شخصية، تهدف في مجملها إلى محاولة نقل المشروع إلى حيث يسكنون، ومما يؤكد ذلك وجود الكثير من المشاريع المدنية والكتائب العسكرية في ربوع الغابات الحرجية، ولم نسمع أي همس أدلى بصوته معارضا، أو تم تحريك ساكن للتصدي لها، لكن عندما يكون المشروع كبيرا وسيعود بالنفع على من يجاورونه، لما سيحدثه من نقلة نوعية، وتغييرا ايجابيا في البنية التحتية للمنطقة بشكل عام، ترتفع الأصوات المعادية لبناء الوطن وازدهاره، مُعللة تصديها للمشروع، حرصها على ديمومة الخضرة في المكان، ومن منّا احرص من القوات المسلحة على الأرض والإنسان.

لتبقى الحقيقة كل ما نقصد، والموضوعية ميزان القلم الذي نحمل، والصدق مخرج الكلمة التي نكتب. نعم للكلية العسكرية في برقش في لواء الكورة، فكل ما املك فيها ... حتى بيتي ... فدى الوطن والقوات المسلحة وعيون القائد المُفدى الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

ولمن يشكك فيما أقول، عليه أن يلامس الواقع كما يكون، ويستنشق هواء برقش العليل، فقراءة السطور، ليست مثل زيارة الموقع المنثور، إذا كنت تريد أن يزول عنك كل تجبير أو تزوير في الحقائق التي لا ترى النور. فحللتم أهلا ووطئتم سهلا في برقش، التي تزينت بكم وارتسم في سماءها حب قاطنيها للجميع، مرحبين ومستقبلين لكل زائر، أراد أن يرى بالعين المجردة الحقيقة التي تدوم، ولا شي غيرها، ليبصر الواقع ويقدر التهويل المنشور، ويدرك بان مشروع الكلية العسكرية في برقش لن يكون إلا حمايةً لغابتها من الضياع.
flower flower flower flower flower flower flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lo-ga-in-1234.forumegypt.net
 
حماة الطبيعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
من معنا في أكوستريا  :: حديقة فلاتر شاي :: حماة الطبيعه-
انتقل الى: